جدول المحتويات
- ما هي إستراتيجية الاستقطاب المرحلي؟
- لماذا يعد الاستقطاب المرحلي هو الأنسب لاستهداف مواهب اليوم والمستقبل؟
- سوق مواهب ديناميكي
- مواهب متدفقة أكثر حماسًا
- الاستحواذ السلبي له نتائج عكسية
- هل إستراتيجية التوظيف المرحلي يصلح تطبيقها في الوظائف جميعها؟
- ما هو مفهوم catch and release وما علاقته بالاستقطاب المرحلي؟
- 1. الصيد Catch
- 2. الشراكة
- 3. الإطلاق Release
- 7 خطوات عملية لتطبيق التوظيف المرحلي باحترافية
- 1. ارسم خارطة الطريق
- 2. ابحث عن الصيد المناسب
- 3. وجِّه المقابلة نحو المهمة
- 4. عزز الاندماج الفوري
- 5. اهتم بالمتابعة والتغذية الراجعة
- 6. تأكد من قابلية الاستخدام قبل الإطلاق
- 7. اصنع تجربة إطلاق احترافية
- كيف تساهم تالينتيرا في صناعة إستراتيجية استقطاب مرحلي احترافية؟
يقول سيدني فينكلستين الأستاذ في علوم الإدارة في جامعة دارتماوث: «عندما يتعلق الأمر بالمواهب الاستثنائية، فإن العديد من القادة المتميزين استطاعوا تأسيس شركات رائعة ليس من خلال الاستحواذ على الموهوبين واحتكارهم، بل من خلال التحكم الجيد في إدارة تدفق المواهب عبر شركاتهم»، الأمر أشبه بتجديد دماء الشركة من خلال استقطاب كفاءات متميزة، لأداء مهام مرحلية فاصلة تمثل قفزات نوعية لإنجاز مرحلة محددة أو مشروع محدد، وبعدها يمكن إطلاق تلك الكفاءات إلى حين الحاجة إليها في تحديات مرحلة أو مشروع جديد، حينها يمكن إعادة استقطابها مرة أخرى، ولكن كيف يمكن تطبيق ذلك باحترافية؟
هذا ما سنتناوله في هذا المقال من خلال استعراض إستراتيجية الاستقطاب المرحلي وآلية تنفيذها وخطواتها العملية، تلك الإستراتيجية الأكثر تكيفًا مع اتجاهات المواهب الحديثة التي أصبحت تنفر من إستراتيجيات الاستحواذ المطلق التي لطالما اتبعتها كثير من الشركات!
ما هي إستراتيجية الاستقطاب المرحلي؟
إستراتيجية الاستقطاب المرحلي هي إحدى إستراتيجيات التوظيف التي تعتمد على تجزئة عملية التوظيف إلى مراحل، وفقًا لرصد الاحتياجات اللازمة للشركة على مدار مراحلها المختلفة منذ التأسيس والنمو والاستقرار والتوسع ونحو ذلك، وبناءً على ذلك يتم استقطاب الكفاءات المطلوبة لتلبية الاحتياجات المتغيرة لكل مرحلة أو لكل مشروع، بخلاف ما هو متعارف عليه في التوظيف التقليدي الذي تكون فيه عملية الاستقطاب شاملة وتعتمد على توظيف فريق متكامل منذ بدء العمل وتستهدف بناء هيكل مستدام بقدر الإمكان.
وعادة ما تكون المهام المطلوبة هي مهام استثنائية عالية التأثير تتمحور حولها المرحلة أو المشروع، وبالتالي تكون المواهب المستهدفة كذلك استثنائية أو بمعنى أصح خبيرة، مثل تعيين مستشار استقطاب استثمارات لإنجاز جولة استثمارية، أو خبير تقني لإجراء تدقيق أمني شامل ونحو ذلك.
| التوظيف العادي | التوظيف المرحلي | |
| عملية التوظيف | شاملة ومتكاملة ومستدامة لسنوات في الغالب | مرحلية ومتخصصة تلبي احتياجات مهام استثنائية في مراحل معينة لفترات قصيرة نسبيًا |
| نوعية المهارات | مهارات أساسية وضرورية لاستمرار العمل | مهارة استثنائية لإجراء تغييرات جذرية تعالج نقاط محددة |
| طبيعة المهام | مهام يومية متكررة | مهام مرحلية فاصلة لإحداث قفزات نوعية |
| الاستقرار | أكثر استقرارًا على المدى البعيد | أكثر تطورًا على المدى القريب |
| الميزانية | ميزانية ثابتة ومستقرة نسبيًا خلال فترة توظيف طويلة | ميزانية كبيرة خلال فترة توظيف قصيرة لإنتاج قيمة عالية في وقت قصير |
لماذا يعد الاستقطاب المرحلي هو الأنسب لاستهداف مواهب اليوم والمستقبل؟
سوق مواهب ديناميكي
سوق المواهب اليوم يتصف بالمرونة والديناميكية خاصة من الشباب، فلم تعد المواهب الحديثة تصب اهتمامها على الاستمرار لسنوات طويلة في الوظيفة نفسها أو الشركة نفسها، فهم يفضلون التنقل بين المشاريع والشركات لاكتساب المزيد من الخبرات ولخوض المزيد من التحديات. أضف إلى ذلك زيادة أعداد المستقلين والعاملين لحسابهم الخاص، تلك الفئة التي تضم الكثير من الكفاءات التي يمكن أن تلبي احتياجات الشركات المرحلية، وهو ما يسعى الاستقطاب المرحلي إلى تلبيته. وتضع تلك المواهب الحالية فرص التعلم والتطور ضمن أولوياتها، لذا فهي تفضل التنقل لاكتساب المزيد من المهارات.
مواهب متدفقة أكثر حماسًا
تخيل عند استقطاب المواهب الجديدة وتجديد تدفقها تباعًا إلى الشركة، تكون المواهب في كل مرة أكثر حماسًا لإثبات جدارتها، فبدلاً من مجرد الاحتفاظ بهيكل ثابت من الموظفين العاديين، الأفضل هو استقطاب الخبراء وذوي المهارات ولو لفترات قصيرة تناسب احتياجات المرحلة، وهذا من شأنه تحفيز عملية تدفق الكفاءات إلى الشركة.
الاستحواذ السلبي له نتائج عكسية
وفيما يتعلق بمبدأ الرغبة المطلقة في الاستحواذ والاحتفاظ بالمواهب الاستثنائية، فالحقيقة أنه أحيانًا تؤدي المبالغة فيها إلى نفور المواهب الحديثة التي ترغب إلى الانتقال إلى تحديات مختلفة، وهو ما يُدعى بالاحتفاظ السلبي، فالأفضل بدلًا من الاحتفاظ بها بعد إنجازها لمهامها وتحمل تكلفتها العالية، هو إطلاقها وإعادة استقطابها عند الحاجة في مراحل مستقبلية.
هل إستراتيجية التوظيف المرحلي يصلح تطبيقها في الوظائف جميعها؟
لا؛ ليس بالضرورة، فهناك وظائف لا حاجة فيها لتطبيق إستراتيجية الاستقطاب المرحلي ما لم يستدع الأمر، فمثلًا وظيفة المحاسب هي وظيفية مستدامة يومية لا داعٍ فيها لذلك، فهي بطبيعتها أساسية لسير العمل في المراحل جميعها ولا بد من امتلاكها وليس فقط استئجارها، بخلاف إذا احتاجت الشركة إلى خبير في تأسيس الأنظمة المحاسبية، فهذا الخبير يمكن التعاقد معه وفق التوظيف المرحلي. وكذلك في حالات الشركات التي تعمل على مشاريع مؤقتة أو متتابعة، سيكون من المفيد لها اعتماد تلك الاستراتيجية في كثير من الوظائف لديها.
ما هو مفهوم catch and release وما علاقته بالاستقطاب المرحلي؟
الصيد والإطلاق catch and release هو مفهوم متكامل مع الاستقطاب المرحلي، ويُعدّ هو الوقود الذي يغذيه ويساعد في إدارة تدفق المواهب وفقًا لمستجدات عصر التوظيف الذكي وتبعًا لاتجاهات المواهب الحديثة، يمكننا القول بأن التوظيف المرحلي هو الهكيل العام أما الصيد والإطلاق هو آلية التنفيذ.
ويعيد مفهوم الصيد والإطلاق صياغة العلاقة ما بين الشركات وأصحاب المواهب، فتتحول العلاقة إلى شراكة عمل لمراحل معينة (موارد ديناميكية) إن تطلب الأمر بدلًا من مجرد الرغبة في الاستحواذ فقط (أصول ثابتة)، لإنجاز مهام محددة خلال تلك المراحل، وعندما يرغب الطرفان أو أحدهما إنهاء التعاقد يتم هذا بطريقة ودية بالاتفاق المسبق، مع مراعاة إدارة الخروج بطريقة تحفظ العلاقة الودية مع أصحاب المواهب كما سنوضح لاحقًا، مما يسمح بإعادة استقطابها مستقبلًا عند الحاجة.
نوضح آلية الصيد والإطلاق في النقاط التالية:
1. الصيد Catch
يركز الاستقطاب المرحلي على استهداف أصحاب المهارات المرحلية المطلوبة لأداء مهام محددة، ونلاحظ في مرحلة الاستهداف هنا أننا نركز على:
- استهداف المهارات المحددة وليس مجرد المسمى الوظيفي أو الشهادات الجامعية (ما لم تستدع الحاجة)
- البحث عن المرشحين الأكثر جاهزية للإنتاجية، فمثل تلك التعاقدات المرحلية لا وقت فيها للتدريب الطويل والتأهيل التقليدي، خاصة مع تكلفتها العالية
- استهداف المواهب القادرة على إنتاج أثر مركز وقريب المدى، وليس شرطًا أبدًا أن تكون تلك المواهب مستعدة لإبداء ولاء طويل الأمد
2. الشراكة
في أثناء فترة العمل بين الطرفين، من الضروري أن تركز الشركة على ترك انطباع إيجابي لدى الموظف، مع الانتباه إلى التعامل معه كشريك نجاح فعال وليس كطرف مؤقت، وتوفير تجربة عمل تشجعه على العودة مجددًا، لأن هذا ما سيتحدد على أساسه قرار الموظف بتكرار التعاون من عدمه في المستقبل، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- توفير الدعم اللازم والتمكين ليتمكن الموظف من أداء المطلوب من دون عوائق
- التقييم والمتابعة المستمرة وتوثيق أداء الموظف خلال فترة التعاقد
- تقديم قيمة مضافة للموظف تشعره بامتيازات العمل في الشركة، مثل: راتب جيد ومكافأة أو مواد تدريبية أو ندوات أو أدوات فرصة للنمو والتطوير ونحو ذلك
3. الإطلاق Release
بخلاف ما اعتادت الشركات عليه من الرغبة المطلقة في الاحتفاظ بالكفاءات، يكون هنا إنهاء التعاقد معها هو جزء من الاتفاق وفق تبادل المنفعة للطرفين، فبعد الانتهاء من المشروع أو إنجاز المهمة المطلوبة، لم تعد الشركة بحاجة الآن إلى تلك الكفاءات العالية والمكلفة أيضًا، ومن جهة أخرى يتطلع أصحاب الكفاءات تلك إلى تحديات جديدة وفرص نمو أخرى، فيتم الإطلاق مع مراعاة:
- الحفاظ على ودية العلاقة بين الطرفين وترك تجربة إيجابية لدى أصحاب المواهب
- منح مكافأة أو تقدير مادي ومعنوى عند إنهاء التعاقد
- إجراء مقابلات خروج إيجابية وإبداء الرغبة في التطلع لتعاونات مستقبلية عند الحاجة، وشكر الموظف على إنجازاته
- المتابعة والتواصل وإرسال النشرات الإخبارية والدعوات لحضور الندوات والفعاليات ذات الصلة
على أي حال، فالإطلاق لا يعني أبدًا الاستغناء الكامل بل على العكس، إذ تتحول تلك المواهب إلى قناة توريد خارجية جاهزة عند الحاجة، وتساعد في تشكيل مجتمع من المواهب الجاهزة لإعادة التوظيف السريع مستقبلًا.
7 خطوات عملية لتطبيق التوظيف المرحلي باحترافية
1. ارسم خارطة الطريق
هنا يجب التخطيط لكل شيء في وقت مبكر قبل البدء في أي شيء، في البداية يلزم تقسيم المشروع أو خطة العمل إلى مراحل متتالية مع وضع جدول زمني لتنفيذ كل مرحلة، ورصد المهام الاستثنائية الفاصلة التي تخدم كل مرحلة وفق الخطوات التالية:
- قسم المراحل التي سيمر بها المشروع. مثال: الهيكلة والتطوير ثم النمو ثم الاستقرار ثم الاختراق والتوسع
- حدد المهام الفنية الاستثنائية في كل مرحلة. مثال: بناء الهيكل الأساسي أو التأهيل للاستثمار أو الانتقال لسوق جديد
- حدد الخبير المطلوب لأداء المهمة. مثال: خبير تطوير أنظمة أو مخطط استراتيجي
- حدد المخرجات المطلوبة والتي عندها تنتهي المرحلة، مثال: إطلاق النسخة التجريبية أو إنجاز جولة التمويل
2. ابحث عن الصيد المناسب
هذه المرحلة هي عصب الاستقطاب المرحلي، فالنجاح في استقطاب الموهبة المناسبة لاحتياجات المرحلة يعني نجاح الإستراتيجية بأكملها، لكن في رحلة البحث انتبه للنقاط التالية:
- المواهب المناسبة لا تبحث في العادة عن أمان وظيفي، لكنها شغوفة بخوض تحديات استثنائية مرحلية
- لا تهم السيرة الذاتية التقليدية في رصد المواهب المطلوبة، الأهم هو سابقة أعمالها على مشاريع تضمنت تحديات موازية
- عند كتابة الإعلان الوظيفي، لا تكتب الوصف الوظيفي التقليدي، لكن اكتب وصف المهمة وتفاصيلها والمخرجات المطلوب تحقيقها
- الكفاءات العالية لا تنجذب بسهولة إلا عندما يكون عرض القيمة المقدم لها مكافئ لقيمة التحدي الذي ستخوضه، لذا جهز عرض قيمة مميز لاستهداف المحترفين (راتب مرتفع، صلاحيات وتمكين، مكافأة تحقيق الهدف….)
- المواهب الاستثنائية التي تبحث عنها من المفترض أن تكون جاهزة بأسرع وقت للشروع في التنفيذ ولا تستهلك الكثير من الوقت في التأهيل والاندماج، بخلاف التوظيف العادي الذي يمر فيه الموظف بفترات من التأهيل والتدريب.
3. وجِّه المقابلة نحو المهمة
في أثناء إجراء المقابلة مع المواهب التي تم فرزها للاختيار من بينها، الأهم هنا هو توجيه التقييم للمرشح نحو منهجيته في إنجاز المطلوب وما هي خطته المقترحة للتنفيذ، مع مراعاة التأكد من توضيح أن طبيعة التوظيف لتلك المهمة هو توظيف مرحلي للاستفادة من خبراته الاستثنائية مقابل امتيازات تكافئ المطلوب تنفيذه -تذكر أن عرض القيمة المميز هو ما يحفز الكفاءات للانضمام- وبعدها يُسمح له بالانتقال نحو تحديات جديدة. وهذا الوضوح منذ البداية ضروري جدًا حتى لا يقع الطرفان في سوء فهم يتسبب في مشكلات لاحقة.
4. عزز الاندماج الفوري
كما أشرنا سابقًا، فترات التأهيل والتدريب التي يُنصح بها في التوظيف العادي والتي تأخذ عادة وقتًا حتى الوصول إلى الاندماج والإنتاجية، ليس من المعقول تطبيقها أبدًا بالكمية ذاتها في الاستقطاب المرحلي، فمن المفترض أنك وظفت خبيرًا ذا تكلفة عالية لفترة قصيرة عادة، هذا الخبير له سابقة أعمال رائعة في تنفيذ مثل تلك المهمة وهو يجب أن يكون جاهزًا ليفعلها مجددًا، وعلى هذا الأساس تم اختياره، فأي وقت ضائع أكثر من اللازم هو هدر لنسبة من قيمة العقد وتأخير لتقدم المرحلة. لذا، فالحل هو الادماج السريع على النحو التالي:
- قبل توظيف الخبير بفترة مناسبة، جهز كل الأدوات والصلاحيات والإعدادات الروتينية
- أعدّ دليلًا شاملًا يتضمن تفاصيل المهمة والأهداف والجدول الزمني والنتائج المطلوب إنجازها بالتحديد، وتأكد من تضمين المعلومات جميعها التي سيحتاجها للإلمام بالمشروع والمرحلة.
- جهّز قائمة تواصل تضم الأطراف المعنية التي سيحتاج التعاون معهم، وحدد موعدًا قريبًا لاجتماعهم به بعد توظيفه.
- بعد التوظيف، لا تنس الترحيب الجيد بالخبير قبل يومه الأول وإمداده بالأدلة وتفاصيل المهمة للاطلاع عليها مبدأيًا.
- في اليوم الأول، يجب أن يشعر الخبير بالاحتفاء والزخم، مع الحرص على عدم إعاقته بالروتينيات الإدارية، ومن ثم يبدأ الاجتماع مع الأطراف المعنية (المختصين الفنيين والتشغيلين غالبًا) لإطلاعه على التفاصيل الجاهزة والمعطيات المتاحة والمخرجات المطلوبة، مع ترك انطباع ضمني لديه أننا نقدر خبرتك ووقتك الثمين، لذا لا نريد تضييع أي وقت.
- امنحه الصلاحيات والأدوات اللازمة مع تذليل العقبات الإدارية، ليشعر بالتمكين والدعم.
- خصص مساعدًا من داخل الشركة يكون مرافقًا ومعاونًا للخبير طوال فترة عمله، وهذا المساعد يجب أن يكون مختصًا فنيًا ذا كفاءة على دراية جيدة بالمهام المطلوبة، لأن الهدف منه هو استقاء المعرفة والاطلاع عن قرب على ممارسات وإجراءات الخبير، فهو مَن سيستلم زمام الأمور بعد رحيله، فيكون على دراية شاملة تدعم استمرار العمل.
5. اهتم بالمتابعة والتغذية الراجعة
مهما كان الخبير الذي وظفته محترفًا، لا يمكن التهاون في المتابعة، ليس فقط للتأكد أن الخطة تسير نحو الهدف المطلوب في الوقت المناسب -وهذا ضروري بالتأكيد- ولكن أيضًا لضمان الإلمام الكامل بكل القرارات الاستراتيجية التي اتخذها الخبير؛ لماذا اتخذها؟ وكيف اتخذها؟ وماذا نتج عنها؟ وهذا مهم جدًا في المرحلة التي تلي إطلاق الخبير، حتى يتعزز الإنجاز ولا يتراجع الأداء بعد رحيله، فيكون فريق العمل على دراية بالإجراءات والممارسات التي اتُخذت.
وتكون المتابعة أولًا بأول من خلال الاجتماعات الدورية وإنشاء ملف عمل مشترك يتضمن آلية التنفيذ وتقدم العمل والإجراءات والقرارات. وفيما يتعلق بالتقييم، فعادة لا يوجد تقييم سنوي في التوظيف المرحلي، لقصر مدة التعاقد، فيجب التعويض عن ذلك بتقديم التغذية الراجعة المنتظمة والاطلاع على نقاط التقدم أو التحديات التي تعيق الإنجاز لمعالجتها فورًا وتقديم الدعم اللازم.
6. تأكد من قابلية الاستخدام قبل الإطلاق
بعد أن أُنجِزت المهمة المطلوبة بنجاح، نكون على أعتاب مرحلة الإطلاق، لكن في الحقيقة تعد الفترة ما قبل الإطلاق مهمة جدًا ويجب الانتباه إليها جيدًا قبل التخطيط للإطلاق، لأنه يجب التأكد أولًا قبل رحيل الخبير بفترة مناسبة أن كل شيء قابل للاستخدام في غيابه، وأن مفاتيح الأمور تم تسليمها للمساعد الذي أشرنا إليه سابقًا وللمختصين المعنيين، بالإضافة إلى إعداد تقرير نهائي يكون بمثابة دليل في أيدي فريق العمل لاستدامة المرحلة.
وللتأكد من قابلية الاستخدام والاستمرارية قبل رحيل الخبير، يخضع العمل من جهة الفريق على تجربة الاستخدام والتشغيل فترة تجريبية مناسبة قبل الإطلاق، للتأكد من عدم وجود أي ثغرات أو مشكلات.
7. اصنع تجربة إطلاق احترافية
بعد تنفيذ المهمة المطلوبة بنجاح، تنتهي مدة العقد ويحين وقت الإطلاق المُتفق عليه، لكن الإطلاق في إستراتيجية التوظيف المرحلي لا يعني النهاية، بل هو بداية تأسيس لمرحلة جديدة مستقبلية وإعداد الخبير ليكون إضافة لقناة توريد المواهب الخاصة بالشركة. لذا، يجب صناعة تجربة إطلاق احترافية تترك انطباعًا لدى الخبير بأن تلك الشركة هي نقطة انطلاق مثالية، وتحفز استعداده المستقبلي لتكرار التعاون.
- خصص مكافأة إطلاق تعبيرًا عن التقدير على إنجاز المهمة بنجاح.
- اعقد مقابلة خروج إيجابية واحرص خلالها على الاستماع لآراء الخبير وتصوراته حول متطلبات المرحلة القادمة، وضعه في الصورة فيما يتعلق بخطة الشركة كذلك للمراحل التالية، فهذا يجعله يشعر بأنه جزء فعال من الكيان وليس مجرد موظف مؤقت.
- قدم دعمًا يساعده على الانتقال في رحلته التالية، من خلال كتابة توصية إيجابية أو ترشيحه لشركات أخرى.
- أبلغه بنية الشركة في استمرار علاقة التواصل بصفة دورية، لمشاركته تحديثات نمو المشروع وآخر مستجدات الشركة.
كيف تساهم تالينتيرا في صناعة إستراتيجية استقطاب مرحلي احترافية؟
عندما يتعلق الأمر باستراتيجية الاستقطاب المرحلي، فأنت تبحث عن مواهب أكثر بكثير من جيدة، فالمطلوب هو مواهب استثنائية خبيرة، وهذا يتطلب جهدًا مضاعفًا في البحث والفرز والتصنيف حتى الوصول إليها، والمشكلة أن الطبيعة المرحلية الحساسة للمهام المحورية المطلوبة لا تستدعي أي تأخير، والخطأ فيها سيكلف الكثير!
سَنَد: مساعدك الذكي في الاستقطاب المرحلي
سَنَد هو المساعد الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمدمج بالكامل في نظام تالينتيرا، يساعدك في:
- تقليل وقت الفرز والتصنيف بنسبة 98%: ويمكن التعديل على معايير المطابقة لاستهداف المواهب المناسبة
- تقليص مدة شغل الوظائف بنسبة 50%: مما يوفر كثيرًا من الوقت والجهد من خلال تحقيق التوافق في أسرع وقت، وتوفير قوائم مرشحين عالية الجودة تساعد في الوصول إلى أفضل المواهب.
- تقييم قابل للتفسير بنسبة 100%: ثقة أكبر في قرارات التوظيف، لأن كل تقييمات المرشحين واضحة ومفسرة وقابلة للقياس، فضلًا عن توفير تحليلات دقيقة وتقارير تعزز جودة قرارات التوظيف.
ختامًا، يبدو أن إستراتيجية التوظيف المرحلي ليست خيارًا في ظل اتجاهات المواهب الحديثة والاحتياجات المتطورة للشركات في سوق العمل المرن، بل هي قرار بقاء في عصر التوظيف الذكي، ذلك القرار الذي يجعل من الشركات الاستثنائية نقاط انطلاق مثالية للمواهب العالية التي تبحث عن تحديات كبيرة تكافئ خبراتها، ومن خلال إتقان إدارة الصيد والإطلاق كما وضحنا، ستتدفق تلك المواهب مجددًا إلى تلك الشركات وهي أكثر حماسًا لإثبات جدارتها.
قبل أن تتخذ قرار التوظيف التالي.. اكتشف كيف يوظّف القادة الأذكياء
اشترك في رسائلنا البريدية لتصلك أحدث محتويات تالنتيرا المتخصصة في جذب أفضل المواهب في أهم قطاعات الأعمال.

