جدول المحتويات
- ما هو عقد العمل السعودي وما هي عناصره؟
- أصحاب العلاقة
- 2. العمل
- 3. الأجر
- 3. التبعية
- ما هي أنواع عقود العمل؟
- 1. عقد العمل غير محدد المدة
- 2. عقد العمل محدد المدة
- 3. عقد العمل المؤقت
- 4. عقد العمل العرضي
- 5. العقد من أجل القيام بعمل معين
- 6. عقد العمل الموسمي
- 7. عقد العمل لبعض الوقت
- 8. عقد التأهيل والتدريب
- 9. عقد العمل المرن
- 10. عقد العمل البحري
- ما هي البنود الأساسية التي يجب أن يتضمنها عقد العمل؟
- كيف يتعامل العقد مع الاستقالات أو الإنهاء؟
- 1. انتهاء المدة المحددة للعقد
- 2. الإرادة المشتركة
- 3. بلوغ سن التقاعد
- 4. القوة القاهرة أو توقف المنشأة عن العمل
- 5. بناء على قرار قضائي بسبب الإفلاس
- 6. الاستقالة
- 7. بناء على إرادة أحد الطرفين في العقد غير محدد المدة
- 8. إنهاء عقد التدريب والتأهيل
- 9. إنهاء العقد محدد المدة دون سبب مشروع
- 10. فسخ العقد بإرادة صاحب العمل
- 11. ترك العامل عمله بإرادته المنفردة
- 12. المرض أو الوفاة
- 5 نصائح لمسؤولي الموارد البشرية لضمان التوافق مع نظام العمل
- 1. احصل على العنوان الوطني الموحد والبريد الإلكتروني الوظيفي لكل موظف منذ اليوم الأول
- 2. وثّق عقود العمل إلكترونياً عبر المنصات المعتمدة
- 3. الالتزام الصارم بنظام حماية الأجور (WPS)
- 4. الالتزام بضوابط التوطين
- 5. استعِن بمنصات التوظيف الذكي مثل تالنتيرا لدعم الامتثال من أول خطوة في دورة التوظيف
توضح عقود العمل السعودية الإطار النظامي الذي يحكم علاقة العامل بصاحب العمل وتضبط الحقوق والالتزامات وتحدد الأنواع والصيغ والأحكام التي تنظّم بداية العقد واستمراره وانتهائه، ما يجعل فهم عقود العمل السعودية خطوة أساسية لضمان الامتثال ومنع النزاعات وحماية طرفي العلاقة في سوق العمل المتطور داخل المملكة.
ما هو عقد العمل السعودي وما هي عناصره؟
عرّفت المادة 50 من نظام العمل السعودي عقد العمل بأنه: « عقد مبرم بين صاحب عمل وعامل، يتعهد الأخير بموجبه أن يعمل تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه مقابل أجر». وبناء على التعريف السابق يتكون عقد العمل من العناصر التالية:
أصحاب العلاقة
يبرم عقد العمل بين طرفين:
- العامل: هو الشخص الطبيعي الذي يقدم جهدًا لصالح صاحب العمل تحت إشرافه وإدارته مقابل أجر.
- صاحب العمل: الشخص الطبيعي أو الاعتباري مثل الشركات والمنشآت التي تستخدم عاملًا أو أكثر مقابل أجر، وتتمثل عبر مفوض قانوني يحمل تفويضًا موثقًا مثل المدير العام أو مسؤول التوظيف.
2. العمل
هو الجهد المبذول في النشاطات الإنسانية كافة سواء كانت صناعية أو فنية أو تجارية أو زراعية أو ذهنية أو عضلية، ويشترط في العمل أن يكون:
- مشروعًا وغير مخالف للنظام العام أو الآداب العامة لأن أي عمل غير مشروع يجعل العقد باطلًا.
- قابلًا للتنفيذ بما يحقق إمكانية أداء المهام دون استحالة أو تجاوز لقدرات العامل، على أن يلتزم العامل بأدائه بنفسه دون تفويض ما لم يُسمح له صراحة بغير ذلك.
- محددًا أو قابلًا للتحديد سواء بالنص أو بعرف المهنة في حال عدم التفصيل.
- يلتزم صاحب العمل بتوفير العمل للمتعاقد ضمانًا لاستمرارية العلاقة وتنمية الخبرة المهنية، ولا يجوز وفقًا للمادة 60 من قانون العمل السعودي تكليف العامل بغير موافقته الكتابية بعمل يختلف جوهريًا عن العمل المتفق عليه إلاّ في حالات الضرورة ولظروف عارضة لمدة لا تتجاوز 30 يومًا.
- تستثنى بعض الأعمال بموجب المادة السابعة من تطبيق قانون العمل السعودي وتصدر بشأنها لوائح خاصة تنظم عملها مثل أفراد أسرة صاحب العمل في المنشآت التي لا تضم سواهم والعمالة المنزلية والرياضيين وعمال الزراعة وغير السعوديين القادمين لأداء مهام محددة لا تتجاوز الشهرين.
3. الأجر
المقابل المالي النقدي أو العيني المباشر الذي يحصل عليه العامل لقاء قيامه بواجباته سواء اتفق الطرفان على دفعه شهريًا أو أسبوعيًا أو يوميًا أو وفق الإنتاج، وبه يتحقق استقرار العامل المالي ويتوازن الالتزام القانوني بينه وبين صاحب العمل.
يصنف الأجر في النظام السعودي إلى نوعين رئيسيين، هما وفق التعريف الذي أوردته المادة الثانية:
- الأجر الأساسي: كل ما يمنح للعامل مقابل عمله سواء كتب العقد أم لم يكتب مضافًا إليه العلاوات الدورية، وهو الأساس الذي تُبنى عليه بقية المستحقات.
- الأجر الفعلي: يتكون من الأجر الأساسي مع جميع الزيادات الأخرى مثل البدلات والعمولات والمكافآت الزيادات والمزايا العينية.
ويلتزم صاحب العمل بدفع الأجر في المواعيد النظامية المحددة مع حظر كامل لأي تأخير أو أي حسم غير مبرر لأن الأجر يمثل مصدر معيشة العامل واستمراره، كما يحظر عليه دون سند قضائي حجز أجر العامل أو جزء منه ( المادة 61 )، ويستحق العامل أجره كاملًا أو وفق الأنظمة خلال الإجازات السنوية أو المرضية أو الرسمية والعطل الأسبوعية.
3. التبعية
تقوم على مبدأ أن العامل يؤدي العمل لحساب صاحب العمل وفق تعليماته ولو كان الإشراف غير مباشر وهو ما يجعل العامل خاضعًا للجزاءات عند التقصير في العمل أو الإخلال بشروط العقد، ولا تنتقص التبعية من مكانة العامل بل تنظّم العلاقة بما يحفظ الحقوق ويعزز التوازن بين السلطة والمسؤولية ضمن أحكام النظام.
وقد ألزمت المادة 39 من نظام العمل بضرورة تبعية العامل لصاحب العمل وعدم جواز عمله لحساب غيره أو لحسابه الشخصي، وتأخذ التبعية صورًا متعددة، منها:
- القانونية: وهي الأساس في التبعية وتعني التزام العامل بتنفيذ تعليمات صاحب العمل واحترام اللوائح والأنظمة الداخلية مع الاكتفاء بوجود سلطة الإشراف والمتابعة دون اشتراط رقابة دائمة أو مباشرة.
- الاقتصادية: اعتماد العامل على الأجر الذي يتقاضاه من صاحب العمل ما يجعل استمراره في العمل جزءًا أساسيًا من استقراره المالي والمعيشي والاجتماعي.
- الإدارية: التزام العامل بأداء واجباته وتنفيذ الأوامر ضمن المهام والمسؤوليات التي يفرضها موقعه في الهيكل التنظيمي المعتمد في المنشأة.
- الفنية: الرقابة المستمرة لضمان جودة الأداء والالتزام بالمعايير المهنية خصوصًا في المنشآت الصغيرة أو الوظائف التي تتطلب إشرافًا فنيًا مباشرًا.
ما هي أنواع عقود العمل؟
يوفر نظام العمل السعودي مرونة عالية في التعاقد من خلال إقرار نماذج تعاقدية متنوعة تلبي احتياجات المنشآت المختلفة وتتفاوت في مُدَدِها وأحكامها لتشمل الصيغ التالية:
1. عقد العمل غير محدد المدة
يُبرم هذا العقد مع الموظفين السعوديين حصرًا ويتميز بعدم تحديد مدة زمنية لانتهائه ما يسمح باستمرار العمل دون الحاجة للتجديد، ويمكن لأي من طرفي العقد بناءً على سبب مشروع إنهاء التعاقد شرط التقيّد بمدة الإشعار المنصوص عليها قانونًا وإلاّ يتعرض للمطالبة من الفريق الآخر بالتعويض.
ويطبق على هذا العقد قاعدة الثلث والثلثين في احتساب مكافأة نهاية الخدمة بناءً على مدة خدمة العامل على أن لا يبدأ حساب مكافأة نهاية الخدمة إلا بعد مرور سنتين من العمل إذا كان الإنهاء من الموظف نفسه.
2. عقد العمل محدد المدة
يقوم على اتفاق بين صاحب العمل والعامل لتنفيذ مهام معينة خلال فترة زمنية معلومة للطرفين منذ بدء التعاقد، وينتهي تلقائيًا بانقضاء المدة دون الحاجة لإشعار مسبق لأن نهاية العقد واضحة عند توقيعه، كما يمكن تضمين العقد شرط يسمح بتجديد المدة لفترة مماثلة أو لفترة محددة أخرى تُحتسب امتدادًا للمدة الأصلية عند حساب الحقوق والتعويضات بموجب المادة 56 من نظام العمل.
ويتحول العقد محدد المدة المبرم مع الموظف السعودي إلى عقد غير محدد المدة وفقًا للمادة 55 من نظام العمل في حالتين أساسيتين هما:
- استمرار الطرفين في تنفيذ العقد بعد انتهاء مدته.
- تجديد العقد ثلاث مرات متتالية أو بلوغ مدته الأصلية مع التجديد أربع سنوات أيهما أقل.
أما عقود العمل مع غير السعوديين فلا يمكن أن تنقلب إلى عقود غير محددة المدة وفق المادة 37 التي تلزم أن تكون مكتوبة ومحددة المدة دائمًا ، ووفقًا للتعديلات الأخيرة على نظام العمل يعد العقد الخالي من ذكر المدة مع غير السعودي عقدًا مدته سنة واحدة من تاريخ مباشرة العمل ويتجدد تلقائيًا لمدة مماثلة إذا استمر العامل في أداء مهامه بعد انتهاء السنة.
3. عقد العمل المؤقت
صيغة تعاقدية صُممت لتلبية الاحتياجات قصيرة المدى داخل المنشآت، وقد عرّفته المادة الثانية من نظام العمل بأنه «العمل الذي يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط وتقتضي طبيعة إنجازه مدةً محددةً أو ينّصب على عمل بذاته وينتهي بانتهائه، ولا يتجاوز في الحالتين تسعين يومًا».
ويُستخدم هذا النوع من العقود عادة في فترات الذروة والمشاريع المحدودة والمهام العاجلة التي لا تتطلب توظيفًا دائمًا مثل التوظيف في قطاع التجزئة ما يمنح المنشآت مرونة أعلى في إدارة احتياجاتها التشغيلية، ومن أبرز أحكام هذا العقد:
- يقوم على اتفاق مكتوب بين صاحب العمل والعامل لتنفيذ مهام محددة مرتبطة بنشاط المنشأة خلال فترة زمنية قصيرة على أن يُذكر صراحة في العقد أنه عقد عمل مؤقت.
- يمكن تمديد هذا العقد لمرة واحدة فقط ولمدة إضافية لا تتجاوز ثلاثة أشهر بشرط موافقة الطرفين وتوثيق التمديد بوضوح.
- يخضع عقد العمل المؤقت لجميع الأحكام التي تنظم علاقة العمل من حيث التزامات العامل وقواعد التأديب وساعات العمل وفترات الراحة اليومية والأسبوعية والعمل الإضافي والعطل الرسمية، كما تُطبق عليه قواعد السلامة والصحة المهنية وإجراءات إصابات العمل والتعويض عنها وفقًا للمادة السادسة من نظام العمل.
4. عقد العمل العرضي
يُعرِف نظام العمل في مادته الثانية العمل العرضي بأنه «العمل الذي لا يدخل بطبيعته بما يزاوله صاحب العمل في نشاطه المعتاد، ولا يستغرق تنفيذه أكثر من تسعين يومًا».
وبناء على ذلك، يختلف عقد العمل العرضي عن العقد المؤقت بأنه يرتبط بأعمال لا ترتبط بطبيعة عمل المنشأة الأصلي بل تقوم على الاستعانة بعمال لإنجاز مهام خاصة لا تدخل ضمن نطاق نشاطها المستمر شرط ألّا يتجاوز تنفيذها الحد الأعلى البالغ تسعين يومًا.
ويأتي هذا النوع من العقود ليلبّي الاحتياجات التي تظهر خارج الأعمال اليومية التقليدية، كما يتيح للعامل فرصة خوض تجربة وظيفية قصيرة دون التزامات طويلة مع حصوله على الأجر فور انتهاء المهمة.
وكما العقود المؤقتة تسري على العامل في العقد العرضي الأحكام الواردة في المادة السادسة من نظام العمل فيستفيد من حقوقه المتعلقة بساعات العمل وفترات الراحة والعمل الإضافي ويلتزم في المقابل بالواجبات الوظيفية وقواعد التأديب.
5. العقد من أجل القيام بعمل معين
يُعدّ عقد المهمة المحددة أحد أنواع العقود التي تعتمد على تكليف العامل بعمل واضح أو مهمة محددة يتم الاتفاق عليها مسبقًا وتدوينها صراحة داخل العقد وفق ما تنص عليه المادة 57 من نظام العمل، وتنتهي العلاقة التعاقدية تلقائيًا بمجرد إتمام المهمة بنجاح دون الحاجة إلى أي إشعارات أو إجراءات إنهاء إضافية ما يجعله خيارًا مناسبًا للمنشآت التي تحتاج إلى خبرات مؤقتة أو خدمات تخصصية لتنفيذ مهام معينة دون الارتباط بالتزامات وظيفية طويلة الأمد.
يعتمد هذا النوع من العقود على وضوح المهمة منذ البداية إذ يشترط تضمين وصف تفصيلي ودقيق لطبيعة العمل المطلوب والنتائج المتوقعة والمعايير المستخدمة لتحديد اكتمال المهمة بهدف منع الخلافات وتحديد المسؤوليات وإزالة التفسيرات المتباينة وربط نهاية العقد بإنجاز العمل المتفق عليه.
ويمكّن هذا النظام صاحب العمل من الوصول إلى مهارات متخصصة عند الحاجة فقط، كما يمنح العامل فرصة تقديم خبراته ضمن نطاق زمني ومهني محدد دون الدخول في علاقة عمل دائمة، ليصبح عقد المهمة المحددة إطارًا مرنًا ومنظمًا لإنجاز الأعمال التي تتطلب وضوحًا كاملًا في النتائج ونقطة نهاية محددة سلفًا.
6. عقد العمل الموسمي
يُعدّ عقد العمل الموسمي من العقود المرتبطة بفترات زمنية محددة تتكرر سنويًا إذ عرّفه نظام العمل بأنه العمل الذي يتم في مواسم دورية متعارف عليها مثل الحج أو العمرة، ويكتسب هذا العقد طابعه المؤقت من ارتباطه ببداية الموسم ونهايته فلا يمتد خارج تلك الفترة، كما يشترط أن يكون العمل المكلف به العامل متصلًا مباشرة بالأنشطة التي تنفذ خلال الموسم نفسه مثل خدمات النقل والضيافة والإرشاد الديني.
وتبرز أهمية هذه العقود في السعودية في كونها:
- تلبي حاجة المنشآت خلال هذه المواسم إلى زيادة مؤقتة في عدد العاملين لتغطية الارتفاع الكبير في الطلب على خدماتها دون التأثير على الهيكل الدائم للوظائف أو تحميل المنشأة تكاليف تشغيل مستمرة بعد انتهاء الموسم.
- تساعد في توزيع الموارد البشرية على نحو مرن وفق الطلب مع إمكانية تقييم أدائهم تمهيدًا لتجديد التعاقد معهم في مواسم أخرى.
- تمنح العمال السعوديين فرصة الحصول على دخل إضافي واكتساب خبرات عملية جديدة، وتتيح للعمالة الوافدة العمل لفترات قصيرة بموجب تأشيرات موسمية مخصصة لا تتجاوز عادة خمسة أشهر.
ويخضع العامل الموسمي للأحكام العامة التي تحكم العقود المؤقتة من الحقوق المتعلقة بساعات العمل والراحة والعمل الإضافي وفق المادة السادسة من نظام العمل، إضافة إلى التزامات وضوابط خاصة نصت عليها اللائحة التنظيمية لتأشيرات العمل المؤقتة والعمل الموسمي للحج والعمرة، ومنها:
- يقتصر طلب التأشيرات على المنشآت المعتمدة في هذا القطاع مع التزامها بتوفير بيانات دقيقة عن مواقع العمل وتوثيق عقود العاملين وتأمينهم طبيًا وتقديم ضمان مالي يغطي تكاليف إعادتهم عند انتهاء المهمة.
- تتراوح أعمار العمالة الموسمية المقبولة بين 25 و48 عامًا باستثناء الأطباء نظرًا لخصوصية عملهم.
- تحديد أوقات دخول العمالة الموسمية لحامل تأشيرة العمرة ما بين منتصف شعبان ونهايته، ولحامل تأشيرة الحج ما بين الخامس من شوال ونهاية ذي القعدة على أن تنتهي فترة الإقامة بنهاية محرم.
- لا يسمح لحاملي هذه التأشيرات بأداء الحج أو بتحويل التأشيرة إلى عمل مؤقت أو دائم، وتُلغى تلقائيًا التأشيرات غير المستخدمة في اليوم الأول من ذي الحجة على أن يتحمل طالب التأشيرة تكاليف إعادة من يدخل المملكة خارج الفترات المحددة.
7. عقد العمل لبعض الوقت
صيغة تعاقدية يتم فيها تشغيل العامل لساعات تقل عن نصف ساعات العمل اليومية المعتمدة لدى المنشأة سواء كان العمل يوميًا أو خلال بعض أيام الأسبوع، ويستخدم هذا النوع من العقود لتغطية الاحتياجات المؤقتة التي تتطلب زيادة عدد العاملين في فترات محددة، كما يقدم فرصة للعاملين غير المتفرغين أو العاملين في منشآت أخرى للحصول على دخل إضافي من خلال العمل الجزئي.
ويشترط في العقد لبعض الوقت أن يكون العقد مكتوبًا بصيغة واضحة يحدد فيها عدد ساعات العمل وأيامه ومدته مع إمكانية اتفاق الطرفين على تجديده لمدة مماثلة أو مختلفة، وفي حال فسخ العقد دون سبب مشروع يحق للطرف المتضرر المطالبة بتعويض يعادل الأجر عن المدة المتبقية من العقد ما لم يتضمن الاتفاق نصًا آخر
ويخضع العامل لبعض الوقت لأحكام نظام العمل المتعلقة بالإجازات الأسبوعية والعطل الرسمية وساعات العمل الإضافية إضافة إلى قواعد السلامة والصحة المهنية وإصابات العمل والتعويض عنها، ويُحتسب العامل السعودي ضمن نسب التوطين وفق قواعد برنامج نطاقات ويُسجل لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بوصفه عاملًا لبعض الوقت.
8. عقد التأهيل والتدريب
اتفاق يربط منشأة بشخص من غير العاملين لديها بهدف إعداده لممارسة مهنة معينة عبر خلال دمجه في بيئة العمل الحقيقية، ما يتيح للمتدرّب تطبيق ما تعلمه نظريًا واكتساب الخبرة العملية والانضباط المهني وتعلّم مهارات التعاون والتواصل، بينما تلتزم المنشأة بتوفير التدريب المنظم الذي يحوّل المعرفة إلى ممارسة فعلية.
ومن أهم أحكامه الواردة في المواد 46 و47 و48 من نظام العمل:
- يجب أن يكون العقد مكتوبًا ويتضمن نوع المهنة المراد التدريب عليها ومدة التدريب ومراحله ومكان تنفيذه سواء داخل منشأة صاحب العمل أو في منشأة أخرى.
- يحدد العقد حقوق الطرفين وواجباتهما والمكافأة الممنوحة للمتدرب في كل مرحلة على أن لا تُحتسب المكافأة على أساس القطعة أو الإنتاج.
- يحق لصاحب العمل إلزام المتدرّب بالعمل لديه مدة مماثلة لمدة التدريب وفي حال امتناعه يحق لصاحب العمل المطالبة بتكاليف التدريب أو بنسبة المدة المتبقية.
- يحق للوزير إلزام المنشآت بتدريب نسبة محددة من طلاب وخريجي الجامعات والمعاهد، وتلتزم المنشأة عندها بإبرام عقود التدريب والتأهيل مع المتدربين ولها منحهم مكافآت أثناء البرنامج.
9. عقد العمل المرن
نظام العمل المرن هو العمل الذي يؤديه عامل من غير الموظفين لدى صاحب العمل على أساس الأجر مقابل الساعة دون ارتباط بالتزامات التوظيف المالية التقليدية مثل الإجازات المدفوعة أو مكافأة نهاية الخدمة شريطة أن تقل ساعات العمل لدى صاحب العمل الواحد عن نصف ساعات العمل المعتادة في المنشأة مع الالتزام بعدد من الضوابط التي تضمن حقوق الطرفين وتحافظ على التوازن في العلاقة التعاقدية، ومنها:
- يقتصر عقد العمل المرن على المواطنين السعوديين فقط ويُحتسب ضمن نسب التوطين بعد إكمال 160 ساعة من العمل لدى منشأة واحدة أو ضمن مجموعة منشآت وفق قواعد برنامج نطاقات.
- يشترط أن يكون العقد محدد المدة ومُبيّنًا فيه أجر الساعة مع توثيقه إلكترونيًا في البوابة المعتمدة من وزارة الموارد البشرية، وتُصرف الأجور شهريًا أو وفق ما يتفق عليه الطرفان.
- يجب ألا تتجاوز مدة العقد سنة واحدة لدى صاحب العمل نفسه سواء كانت مدة العمل متصلة أو متفرقة، ويجوز تمديد العقد أو تجديده بموافقة العامل أو إبرام عقد جديد يخضع لأحكام نظام العمل.
- لا يشترط القانون حدًا أدنى لساعات العمل الشهرية لكن الحد الأعلى للعامل لدى صاحب عمل واحد هو 160 ساعة شهريًا، وتُعد الساعات التي تتجاوز 95 ساعة ساعات إضافية يجوز تحديد أجرها بالاتفاق بين الطرفين.
- يمكن للعامل بنظام العمل المرن إبرام عدة عقود مع أكثر من منشأة في الوقت نفسه بشرط عدم وجود تعارض بين مواعيد العمل أو مسؤولياته.
- يلتزم صاحب العمل باحترام حق العامل في رفض أي ساعات عمل إضافية خارج ما اتفق عليه دون اتخاذ أي إجراء عقابي.
- لا يستحق العامل مكافأة نهاية خدمة ولا إجازات سنوية أو مرضية أو الخضوع لفترة تجربة، ولا يُلزم صاحب العمل بتوفير التأمين الطبي لكنه يبقى ملزمًا بالأحكام التأمينية التي تنظم فرع المعاشات والأخطار المهنية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
- يخضع العامل المرن إلى البنود المتعلقة بعدم المنافسة ويجوز لصاحب العمل اشتراط توقيع اتفاقية عدم منافسة وفقًا للمادة 83 بشرط توثيق ذلك كتابيًا وتحديد زمانه ومكانه ونوعه على ألا تتجاوز مدته سنتين.
10. عقد العمل البحري
يعرّف القانون البحري التجاري السعودي عقد العمل البحري بأنه «العقد المبرم بين العامل على ظهر السفينة مقابل أجر ومالك السفينة أو مجهزها أو ممثل عن أي منهما».
يشكّل هذا العقد الإطار القانوني الذي يضمن حقوق البحّار والتزاماته أثناء عمله على متن السفينة كما يحدّد بدقة طبيعة العمل والأجر ومكان التحرير وشروط السفر والعودة بما يتناسب مع طبيعة العمل البحري الذي يختلف في طبيعته وبيئته عن العمل البري المعتاد.
ومن أهم شروطه:
- يُكتب العقد في ثلاث نسخ ويُدوَّن في سجلات السفينة ويُذكر فيه تاريخ تحريره ومكانه ونوعه ومدته سواء كانت لزمن محدد أو رحلة واحدة أو عدة رحلات.
- يتضمن العقد معلومات واضحة عن طرفيه بما يشمل اسم البحّار وجنسيته وموطنه، إضافة إلى بيانات مالك السفينة أو مجهّزها أو ممثل أي منهما.
- يحدد العقد الأجر المستحق للبحّار سواء كان بالعملة الرسمية أو بعملة أجنبية إذا كانت السفينة خارج المياه الإقليمية ووافق البحار على ذلك، ويمكن أن يكون الأجر نسبة من أرباح الرحلة أو حصة من أجر السفينة.
- إذا كان أجر البحّار نسبة من الأرباح أو من أجر السفينة ثم ألغيت الرحلة أو امتدت مدتها فلا يستحق البحّار تعويضًا من المجهّز إلا إذا كان سبب الإلغاء يعود إلى الشاحنين.
- إذا كان الأجر محسوبًا على أساس الرحلة الواحدة وأُلغيت الرحلة قبل بدايتها لسبب خارج عن إرادة المجهّز فيجوز لصاحب العمل إنهاء العقد دون إخطار أو تعويض.
- إذا اختُصرت مدة السفر سواء كان الاختصار اختياريًا أو قسريًا فلا يجوز إنقاص أجر البحّار.
- يلتزم صاحب العمل بإعادة البحّار إلى الميناء الذي بدأ منه العمل بعد انتهاء العقد أو فسخه، ويتكفّل بغذائه ومبيته حتى وصوله.
ما هي البنود الأساسية التي يجب أن يتضمنها عقد العمل؟
تنص المادة 52 من قانون العمل السعودي على ضرورة الالتزام بالنموذج الموحّد لعقد العمل الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والذي يحدد البيانات الأساسية الواجب توافرها في العقد، ولطرفي العقد الحق في إضافة أي بنود أخرى طالما أنها لا تتعارض مع أحكام النظام ولائحته التنفيذية والتشريعات العمالية السعودية، وتتضمن بنود عقد العمل:
- بيانات الطرفين: معلومات صاحب العمل سواء كان فردًا يعمل بصفته الشخصية أو منشأة تجارية إذ تُذكر بياناته الكاملة مثل الاسم ورقم الهوية أو السجل التجاري والعنوان الرسمي وبيانات الممثل القانوني عند توقيعه نيابة عن المنشأة، كما تُدوّن بيانات العامل باسمه الكامل كما هو مثبت رسميًا وجنسيته ورقم الهوية أو الإقامة ومحل إقامته الحالي لسهولة التواصل والمتابعة.
- وصف العمل وطبيعته: يتضمن العقد وصفًا دقيقًا للمسمى الوظيفي وطبيعة المهام المطلوبة وحدود المسؤوليات إضافة إلى مكان العمل والإشارة إلى احتمالات التنقل أو السفر عند الحاجة.
- مدة العقد: تعيين مدة العقد إذا كان محددًا بالأشهر أو السنوات بما يتناسب مع طبيعته أما إذا كان غير محدد المدة فيُشار إلى استمراره حتى الإنهاء بإشعار مسبق، مع توضيح تاريخ مباشرة العمل لتثبيت نقطة البداية في العلاقة التعاقدية.
- الأجر والمزايا: مقدار الأجر الأساسي وطريقة دفعه مع ذكر بدلات السكن والتنقل الإلزامية والبدلات الإضافية عند الاتفاق عليها، كما يوضح المزايا المتاحة للعامل مثل التأمين الصحي أو المكافآت وكيفية حساب العمل الإضافي على أن لا يقل عن المعمول به وفق النظام.
- ساعات العمل والراحة والإجازات: يشير العقد أيضًا إلى ساعات العمل اليومية التي لا تتجاوز ثماني ساعات إضافة إلى مدة الراحة اليومية وساعات العمل الأسبوعية وأيام الدوام سواء كان العمل وفق نظام المناوبات أو بنظام العمل لبعض الوقت مع إدراج الإجازات السنوية والرسمية بما يتفق مع أحكام نظام العمل.
- حقوق الطرفين والتزاماتهما: تحديد واجبات العامل مثل أداء مهامه وفق الاتفاق والالتزام بأنظمة المنشأة والمحافظة على أسرار العمل واحترام أوقات الدوام، كما يحدد التزامات صاحب العمل التي تشمل توفير بيئة آمنة وصرف الأجور في وقتها وتدريب العامل عند الحاجة وعدم تكليفه بما يخالف طبيعة عمله، مع ضرورة التقيد التام بحقوق الموظفين في السعودية المنصوص عليها في نظام العمل.
وإذا تم الاتفاق بين المتعاقدين على شروط أخرى يجب ذكرها صراحة في العقد مثل:
- فترة التجربة إذا اتفق الطرفان عليها بهدف التأكد من قدرة العامل على أداء مهامه على ألا تتجاوز كامل مدة التجربة مائة وثمانين يومًا ويجوز لأي من الطرفين إنهاء العقد خلالها وفق المادة 53 من النظام.
- اتفاقية عدم المنافسة إذا طلب صاحب العمل ذلك ووافق العامل على أن يدوّن الشرط بصورة واضحة مع تحديد مدته التي لا تتجاوز سنتين من انتهاء العلاقة وتحديد النطاق الجغرافي ومجال النشاط الذي يُمنع على العامل منافسة صاحب العمل فيه وفق المادة 83 من النظام.
- سرية المعلومات وفق بند صريح يمنع إفشاء أسرار العمل ويحدد نوع المعلومات المحمية مع تحديد المدة والمكان وحدود الالتزام حمايةً لمصالح المنشأة وفق ما تجيزه أحكام النظام.
- تسوية المنازعات وآلية حل الخلافات إذا اتفق الطرفان على وسيلة معينة مثل التحكيم أو اللجوء للمحاكم العمالية مع ذكر المحكمة المختصة مكانيًا لضمان وضوح الإجراءات وسرعة الفصل عند الحاجة.
كيف يتعامل العقد مع الاستقالات أو الإنهاء؟
ينظّم نظام العمل السعودي انتهاء عقد العمل عبر مواد واضحة تضمن حماية الطرفين وتوازن الحقوق وتمنع التعسف، ويضع النظام آليات مختلفة للإنهاء وفق نوع العقد وحالة العامل وصاحب العمل بما يضمن استقرار العلاقة العمالية وتنظيمها ( المواد من 74 إلى 83 )، ويتم ذلك وفق الحالات التالية:
1. انتهاء المدة المحددة للعقد
إذا كان العقد محدد المدة فينتهي تلقائيًا بانتهاء مدته ما لم يتفق الطرفان على تجديده، أما في العقد للقيام بعمل معين فينتهي بإنجاز المهام المطلوبة واستلامها.
2. الإرادة المشتركة
ينتهي العقد باتفاق الطرفين على إنهائه ويُشترط أن تكون موافقة العامل على الإنهاء كتابية لضمان حقه.
3. بلوغ سن التقاعد
ينتهي العقد ببلوغ العامل سن التقاعد وفق أحكام نظام التأمينات الاجتماعية ما لم يتفق الطرفان على الاستمرار في العمل بعد هذه السن، إذ أن العقد محدد المدة الذي يمتد إلى ما بعد بلوغ العامل سن التقاعد ينتهي عند انتهاء مدته.
4. القوة القاهرة أو توقف المنشأة عن العمل
ينتهي العقد في حال وقوع قوة قاهرة تمنع تنفيذه مثل الكوارث الطبيعية أو الظروف الاستثنائية التي تعد سببًا خارجًا عن إرادة الطرفين ويستحيل معه تنفيذ العقد بصورة مطلقة، أو عند إغلاق المنشأة نهائيًا عن العمل، أو عند إنهاء المجال أو النشاط الذي يعمل فيه العامل ويمكن عندها إنهاء العقد أو الاتفاق على غير ذلك مثل نقل الموظف إلى قسم آخر.
5. بناء على قرار قضائي بسبب الإفلاس
أضافت التعديلات الأخيرة على قانون العمل السعودي التي سرت بدءًا من 19/2/2025 الفقرة 7 مكرر من المادة 74 والتي نصت على إنهاء عقد العمل عند صدور قرار أو حكم نهائي من المحكمة المختصة بإنهاء عقد العامل في أي من إجراءات الإفلاس المفتتحة وفق نظام الإفلاس، وهو ما يضمن عدم ترك عقود العمل معلقة في حال تصفية الشركات أو إفلاسها.
6. الاستقالة
تم إدراج الاستقالة ضمن حالات انتهاء العقد في التعديلات الأخيرة لقانون العمل إذ عرفها المشرّع في المادة الثانية بأنها «إفصاح العامل كتابة عن رغبته في إنهاء عقد عمل محدد المدة دون إكراه ودون تعليق على أي قيد أو شرط مع قبول صاحب العمل بها».
وأضافتها المادة 74 في الفقرة 3 مكرر لتكون حقًا أصيلًا ومشروعًا للعامل في إنهاء علاقته التعاقدية مع صاحب العمل، وفصلت المادة 79 مكرر التي أضافتها التعديلات الأخيرة ضوابط الاستقالة إذ يجب أن تكون كتابية وبإرادة حرة خالصة دون إكراه ما يحمي العامل من الاستقالات المُجبرة أو المُفبركة ويُغلق الثغرات التي كانت تُستغل لتفسير الاستقالة بطريقة تضر بحقوقه، كما يجوز له العدول عن استقالته خلال 7 أيام من تقديمها طالما لم يقبلها صاحب العمل بعد.
ووفق المادة الجديدة فإن على صاحب العمل البت فيها خلال 30 يومًا وإلا تصبح مقبولة حكمًا على أن يحق لصاحب العمل تأجيل القبول لمدة أقصاها 60 يومًا إضافية بشرط إبلاغ العامل كتابيًا قبل انتهاء الثلاثين يومًا الأولى، ويستحق العامل الذي انتهى عقده بالاستقالة كافة حقوقه المنصوص عليها في نظام العمل.
7. بناء على إرادة أحد الطرفين في العقد غير محدد المدة
نصت المادة 75 على جواز إنهاء العقد غير محدد المدة من أي من طرفيه شرط أن يرسل الطرف الراغب في إنهاء العقد إشعارًا للطرف الآخر يوضح فيه رغبته بذلك، وقد أقرت التعديلات الجديدة لنظام العمل مدد جديدة للإشعار وفقًا لطريقة الدفع في العقد:
- إذا كان الأجر يدفع شهريًا يجب على الموظف عند طلب إنهاء العقد إشعار صاحب العمل كتابيًا قبل ثلاثين يومًا على الأقل من تاريخ الإنهاء، أما إذا كان إنهاء العقد من طرف صاحب العمل فعليه إشعار الموظف خطيًا قبل ستين يومًا على الأقل.
- إذا كان الأجر لا يدفع شهريًا فيلتزم الطرف الراغب في إنهاء العلاقة التعاقدية بإشعار الطرف الآخر كتابيًا قبل ثلاثين يومًا.
كما يطالب الطرف الذي أنهى العلاقة التعاقدية دون التقيد بفترة الإشعار بدفع مبلغ يساوي أجر العامل عن مدة الإشعار السابقة إلّا إذا نص العقد على أكثر من ذلك ( المادة 76 ).
ويستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد غير محدد المدة لسبب غير مشروع أجر 15 يومًا عن كل سنة من سنوات العقد ما لم ينص العقد على تعويض محدد.
علمًا أنه يحق للعامل الذي صدر بحقه إشعار من صاحب العمل بالتغيب خلال مهلة الإشعار يومًا كاملًا في الأسبوع أو ثماني ساعات خلال الأسبوع مدفوعة الأجر للبحث عن عمل آخر.
8. إنهاء عقد التدريب والتأهيل
يجوز لأي من الطرفين في عقد التدريب والتأهيل بموجب المادة 48 المعدلة إنهاء العقد بشرط إخطار الآخر قبل أسبوع على الأقل ولا يحق لأي منهما طلب تعويض إلا إذا نصّ العقد على ذلك صراحة، لكن يجب على صاحب العمل الراغب في إنهاء العقد لعدم قابلية أو قدرة المتدرب على إكمال برنامج التأهيل أن يثبت ذلك وفقًا لتقارير تقييم دورية تضعها المنشأة.
9. إنهاء العقد محدد المدة دون سبب مشروع
بما أن عقد العمل محدد المدة له تاريخ بداية ونهاية واضحين أو يرتبط بإنجاز عمل معين فإن إنهاءه يخضع لقواعد صارمة لأنه يُعد ملزمًا للطرفين طوال مدته، فلا يجوز لأي من الطرفين إنهاء العقد قبل انتهاء مدته إلا إذا كان الإنهاء مبنيًا على سبب مشروع ورد في نظام العمل مثل الاستقالة أو عدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية وغيرها، ولا بدّ من إشعار الطرف الآخر بذلك وفقًا للمادة 75 قبل ثلاثين يومًا سواء للعامل أو لصاحب العمل إذا كان الأجر لا يدفع شهريًا. ويحق للطرف المتضرر من الإنهاء وفقًا للمادة 77 المطالبة بتعويض أجر المدة المتبقية على ألا يقل عن أجر شهرين ما لم ينص العقد على تعويض مختلف.
10. فسخ العقد بإرادة صاحب العمل
يحق لصاحب العمل في نظام العمل السعودي فسخ عقد العمل بإرادته المنفردة دون مكافأة نهاية خدمة أو إشعار مسبق أو تعويض، وذلك فقط في الحالات المحددة حصريًا في المادة 80 والتي تهدف إلى حماية المنشأة من الأضرار الجسيمة الناتجة عن سلوك العامل شرط إتاحة فرصة للعامل للدفاع عن نفسه وإلا عُد الفسخ تعسفيًا يوجب التعويض، ومن هذه الحالات:
- إذا اعتدى العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول أو أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه.
- إذا لم يؤد العامل التزاماته الجوهرية الناشئة عن عقد العمل أو لم يطع الأوامر المشروعة أو لم يراعَ عمدًا التعليمات المتعلقة بسلامة العمل والعاملين رغم إنذاره كتابيًا.
- إذا ثبت تبنيه سلوكًا سيئًا أو قيامه بفعل مخل بالشرف أو الأمانة.
- إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من 30 يومًا متقطعة خلال السنة العقدية أو أكثر من 15 يومًا متتالية بعد إنذاره كتابيًا بعد 20 يومًا في الحالة الأولى و10 أيام في الثانية.
- إذا ثبت أن العامل استغل منصبه بطريقة غير مشروعة للحصول على مكاسب شخصية.
- إذا ثبت أن العامل أفشى الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالعمل.
11. ترك العامل عمله بإرادته المنفردة
يحق للعامل في نظام العمل السعودي ترك عمله بإرادته المنفردة دون إشعار مسبق ودون مسؤولية عليه مع احتفاظه بكامل حقوقه النظامية بما فيها مكافأة نهاية الخدمة وذلك فقط في الحالات الاستثنائية المحددة حصريًا في المادة 81 والتي تُعدّ بمثابة حماية استثنائية للعامل من الظلم الجسيم، وهي:
- إذا لم يؤد صاحب العمل التزاماته الجوهرية المنصوص عليها في عقد العمل أو وفق قانون العمل أو التشريعات العمالية السعودية.
- إذا ثبت تدليس صاحب العمل أو من يمثله عند التعاقد فيما يتعلق بشروط العمل.
- إذا كلف صاحب العمل العامل بعمل يختلف اختلافًا جوهريًا عما اتفق عليه دون موافقته وفقًا للمادة 60.
- إذا وقع اعتداء من صاحب العمل أو من يمثله أو من أحد أفراد أسرته على العامل أو أحد أفراد أسرته بالضرب أو الإهانة أو التهديد أو بالسلوك المخل، أو اتسمت معاملة صاحب العمل أو مديره المسؤول بالجور والقسوة أو تقصد ذلك لدفع العامل لترك العمل.
- إذا وجد في مكان العمل خطر جسيم يهدد العامل أو صحته ولم يتخذ صاحب العمل إجراءات إزالته برغم علمه به.
12. المرض أو الوفاة
وفقًا لما نصت عليه المادة 79 فلا ينتهي عقد العمل بوفاة صاحب العمل إلا إذا كان العقد قد أُبرم لغرض شخصي مرتبط بصاحب العمل نفسه، لكن العقد ينتهي بوفاة العامل طبعًا كونه مرتبط بشخصه، أو عند عجزه الكامل والدائم عن أداء عمله ويجب أن يثبت ذلك بتقرير طبي معتمد من الجهات الصحية المخولة أو من طبيب مخول يعينه صاحب العمل.
أما في حالة المرض فلا يجوز لصاحب العمل تبعًا للمادة 82 أن ينهي خدمات العامل بسبب المرض قبل استنفاذ إجازاته الصحية كاملة وفقًا لنظام العمل مع حق الموظف بطلب ضم إجازاته السنوية إلى الإجازة الصحية.
5 نصائح لمسؤولي الموارد البشرية لضمان التوافق مع نظام العمل
لضمان إدارة قانونية سليمة للعلاقات العمالية وتجنيب المنشأة أي مساءلة أو غرامات يتعين على إدارات الموارد البشرية اتباع النصائح التالية:
1. احصل على العنوان الوطني الموحد والبريد الإلكتروني الوظيفي لكل موظف منذ اليوم الأول
ابدأ علاقة العمل بجمع وضبط بيانات التواصل الرسمية لكل موظف وعلى رأسها العنوان الوطني الموحد والبريد الإلكتروني الوظيفي لأنهما يتحولان لاحقًا إلى أداتي إثبات في كل إخطار أو إشعار أو تعديل يخص علاقة العمل، ما يضمن أن يكون هناك سجل موثق لجميع الرسائل المرسلة والمستلمة بين الطرفين وبالتالي لا يُسمح لأحد الطرفين بالادعاء بعدم استلام إشعار أو قرار مهم.
2. وثّق عقود العمل إلكترونياً عبر المنصات المعتمدة
نص نظام العمل السعودي في المادة 51 منه على أنه: «يجب أن يكتب عقد العمل من نسختين، يحتفظ كل من طرفيه بنسخة منه، ويجب توثيقه وفق الأحكام النظامية ذات الصلة وفي ضوء ما تحدده اللائحة» وبالتالي يُعد توثيق عقود العمل في المملكة العربية السعودية خطوة إلزامية لضمان الشفافية والالتزام بالأنظمة العمالية سواء كان العامل سعوديًا أو غير سعودي، ويتم هذا التوثيق عبر منصات رسمية معتمدة أبرزها منصة قوى التي تخدم المنشآت وجميع فئات العاملين وجنسياتهم وتوفر إمكانية توثيق مختلف أنواع العقود مثل العقود الدائمة والمؤقتة والموسمية، أو على منصة العمل المرن التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتوثيق عقود العمل المرن إلكترونيًا بهدف تنظيم العلاقة بين الموظف وصاحب العمل بطريقة أكثر وضوحًا.
3. الالتزام الصارم بنظام حماية الأجور (WPS)
يجب على مسؤولي الموارد البشرية التأكد من الامتثال الكامل والدقيق لنظام حماية الأجور WPS، ويتجاوز هذا الالتزام مجرد دفع الرواتب ليشمل ضمان تحويل الأجر المتفق عليه كاملاً وفي الموعد المحدد إلى الحساب البنكي للموظف وتسجيل عملية الدفع في النظام الإلكتروني المعتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وتوثيق وقت الدفع وقيمته وتطابقه مع العقد الموثق وسجلات قوى والتأمينات لأن أي تأخير أو نقص في الدفع يعرض المنشأة للعقوبات والغرامات.
4. الالتزام بضوابط التوطين
يُطلب من المنشآت الالتزام بنِسَب التوطين المحددة في برنامج نطاقات ما يلزم فرق الموارد البشرية على متابعة التطبيق باستمرار والتأكد من الامتثال الكامل لجميع القرارات الصادرة في هذا الشأن، لذا تحقق دائمًا من تصنيف المنشأة في نطاقات وتحديث بيانات الموظفين وتوثيق أي حركة وظيفية مثل الانتقال أو الاستقالة، راع أيضًا أن يشغل الوظائف الموطّنة سعوديون مؤهلون واستثمر في تدريب الكوادر الوطنية لرفع جاهزيتها واستمرارها في العمل.
تابع باستمرار القرارات واللوائح الخاصة بالمهن الموطنة واحرص على اعتماد خطة توظيف سنوية واضحة تستند إلى بيانات الوظائف الحرجة والفجوات المهارية ومسارات التطوير الداخلي ليصبح الامتثال أكثر سهولة واستقرارًا بعيدًا عن التوظيف الشكلي.
5. استعِن بمنصات التوظيف الذكي مثل تالنتيرا لدعم الامتثال من أول خطوة في دورة التوظيف
اجعل منصة تالنتيرا الذكية ركيزة ثابتة في عملك اليومي فهي تبني لك مسارًا موحدًا ومؤتمتًا بالكامل يبدأ من الاستقطاب وصولًا إلى تهيئة الموظف للعمل، موثقةً كل قرار تعيين وموافقة داخلية لضمان المرجعية القانونية عند أي تفتيش أو نزاع، وبوصفها شريكًا إستراتيجيًا في السوق السعودي والخليجي تخصص تالنتيرا وحدات للامتثال وتتبع التأشيرات لضمان توافق التوظيف مع الأنظمة المحلية وتصاريح العمل للسعوديين والوافدين مدعومةً بضوابط أمنية صارمة واستضافة محلية للبيانات تتوافق مع متطلبات حماية البيانات لمنع مخاطر التسريب أو المساءلة القانونية.
إضافة لذلك تقدم تالنتيرا لوحات تحليلات متقدمة تحوّل الامتثال من عبء ورقي إلى رؤية رقمية شاملة تتيح لك مراقبة نسب الامتثال وزمن التوظيف وتقديم تقارير دقيقة للجهات الرقابية ما يضمن عملية توظيف آمنة وشفافة ومتوافقة مع التشريعات العمالية السعودية.
في الختام لا يقتصر الفهم العميق لعقود العمل السعودية وتحديثاتها على كونه متطلبًا قانونيًا فحسب بل هو استثمار إستراتيجي يضمن استدامة الأعمال وحفظ حقوق العاملين، لذا فإن الإلمام الدقيق بتفاصيل العقود وأنواعها وآليات إنهائها أو تجديدها بات ضرورة قصوى لكل من أصحاب العمل والموظفين ومديري الموارد البشرية على حد سواء لضمان بيئة عمل آمنة وعادلة ما يمثل الطريق الأمثل لبناء علاقة تعاقدية متينة تخلو من النزاعات وتساهم في رفع كفاءة سوق العمل السعودي.
قبل أن تتخذ قرار التوظيف التالي.. اكتشف كيف يوظّف القادة الأذكياء
اشترك في رسائلنا البريدية لتصلك أحدث محتويات تالنتيرا المتخصصة في جذب أفضل المواهب في أهم قطاعات الأعمال.
